السيد الگلپايگاني
681
القضاء والشهادات (1426هـ)
الحاكم فهي لأجل حفظها حتى يظهر صاحبها وقد ظهر ، فيدفعها إلى المدّعي ولا حاجة إلى البينة ولا اليمين ، كما في ( القواعد ) . ولو رجع المقرّ له عن إنكاره وصدّق المقر في كون الشئ له ، فعن ( التذكرة ) أن له الأخذ ، عملًا بإقرار المقر السالم عن إنكاره ، لزوال حكمه بالتصديق الطاري ، فتعارضا وبقي الإقرار سالماً عن المعارض « 1 » . لكن في ( الجواهر ) منع زوال حكم الإنكار بالتصديق ، فلا أثر للتصديق الطاري ، وحينئذ ، يحكم بأحد الوجوه الثلاثة المذكورة ، وقد عرفت المختار منها ، قال : ومن هنا لو رجع ذو اليد فقال : غلطت بل هو لي ، لم يقبل منه . لو كان المقرّ له غائباً هذا كلّه ، فيما إذا كان المقرّ له حاضراً . قال في ( الجواهر ) ثم الحكم في المقرّ له الغائب كالحكم في الحاضر ، بالنسبة إلى تصديقه وتكذيبه ، وللمدّعي إقامة البينة وأخذه قبل معرفة حاله ، ولكن هو من الحكم على الغائب ، فينبغي مراعاة شروطه السابقة ، كما له أيضاً إحلافه على عدم العلم ، نحو ما سمعته في الحاضر « 2 » ، أي بناء على أن للمدّعي حق التحليف عليه ، كما عليه المشهور وأحد قولي الشيخ . فإن نكل عن اليمين على نفي العلم ، فإن لم يقرّ ولم يردّ اليمين أُحلف المدّعي ، فإن حلف فهل ينتزع العين ويغرم ؟ قال في ( القواعد ) : الأقرب الثاني « 3 » . فيكون نظير ما إذا أقرّ بكون العين لزيد ودفعت إليه ثم أقرّ بكونها لعمرو
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 149 ( حجري ) . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 447 . ( 3 ) قواعد الأحكام 3 : 486 .